محمد بن عبد الكريم الشهرستاني
74
تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار
وأمّا أهل البصرة وحمزة فيصلون آخر السورة بالسورة التي تليها ويتركون التسمية ؛ وهي رواية الفرّاء عن الكسائي إلّا في أوّل فاتحة الكتاب ؛ فإنّه جهر بها . وظاهر مذهب الكسائي أنّه كان يفصل بين السورتين بالتسمية ، وكذلك إذا ابتدأ من بعض السورة ؛ وعن أبي عمرو مثل ذلك ، ولم يأت عن ابن عامر في ذلك شيء . وقال خلف : كنّا نقرأ على سليم ؛ فنخفي التعوّذ والتسمية في سائر القرآن ؛ وقال : هكذا كان يقرأ على حمزة . وعن سعيد بن جبير : أنّ الصحابة لا يعرفون انتهاء السورة حتّى تنزل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . فإذا نزلت « 1 » علموا أنّ السورة انقضت ونزلت « 2 » سورة أخرى . 346 وعن الصادق - عليه السلام - : « من دعا ببسم اللّه الرحمن الرحيم كان أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها « 3 » . » 347 وعنه في تفسير العياشي 348 : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اسم اللّه الأكبر الأعظم . » 349 وعنه في كتاب الكليني ، قال : « يا مفضّل ! احتجز من الناس « 4 » ب « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » وب « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » اقرأها عن يمينك « 5 » وشمالك ، ومن بين يديك ومن خلفك ، ومن فوقك ومن تحتك ؛ و « 6 » إذا دخلت على سلطان جائر فاقرأ « 7 » حين تنظر إليه ثلاث مرّات ، واعقد بيدك اليسرى لا « 8 » تفارقها حتّى تخرج من عنده . » 350 وعن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « كيف تقرأ إذا قمت في الصلاة ؟ » قال : قلت الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، قال : « قل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . » 351 وفي الصحيح من أخبار أهل البيت - عليهم السلام - أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - والأئمّة من ولده - عليهم السلام - كانوا يجهرون ببسم اللّه في ما يجهر به من الصلوات في أوّل فاتحة الكتاب وأوّل السور في كلّ ركعة ويخافتون فيها في ما يخافت من السور 352 ؛ وقالوا : اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك .
--> ( 1 ) . س : نزل . ( 2 ) . س : نزل . ( 3 ) . س : إلى ما فيها . ( 4 ) . في الكافي : + كلّهم . ( 5 ) . في الكافي : + وعن شمالك . ( 6 ) . في الكافي : فإذا . ( 7 ) . في الكافي : فاقرأها . ( 8 ) . في الكافي : + ثمّ .